ابن الفوطي الشيباني
199
مجمع الآداب في معجم الألقاب
ابن محمد السمعاني وغيرهما . 4928 - المزّمّل أبو القاسم محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلب الهاشمي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . « 1 » ومن ألقاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المزّمل ، في حديث عروة بن الزبير عن عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنهما قالت : كان أوّل ما بدئ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصبح ثمّ كان يخلو بغار حراء فجاءه الملك فقال له : اقرأ ! فقال : لست بقارئ ، قال : فأخذني فغطّني حتى بلغ الجهد مني . في حديث طويل . ورجع صلّى اللّه عليه وسلّم ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال : زمّلوني زمّلوني . فزملوه حتّى ذهب عنه الروع ، ثمّ قال لخديجة : مالي ؟ فأخبرته الخبر ، وانطلقت خديجة فأعلمت ابن عمّها ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزّي وكان قد تنصّر في الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العربي وكان شيخا كبيرا قد عمي فقالت له خديجة : أي عمّ اسمع من ابن أخيك فقال ورقة بن نوفل : يا ابن أخي ما ذا ترى فأخبره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خبر ما رأى ، فقال له ورقة : هذا الناموس الذي أنزل على موسى ( ع ) ، ثمّ لم يلبث ورقة أن توفّي ، وفتر الوحي فترة حتى حزن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأراد أن يتردى من رؤوس شواهق جبال الحرم ، فكلّما أوفى ذروة جبل لكي يلقي نفسه تبدّى له جبرئيل فقال له : يا محمّد إنّك رسول اللّه حقا ، فيسكن لذلك جأشه وتقرّ نفسه ويرجع ، فإذا أطال عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك فإذا أوفى إلى ذروة جبل تبدّى له جبرئيل فقال له مثل ذلك .
--> ( 1 ) - والحديث المذكور رواه ابن عساكر في السيرة النبوية من تاريخه في عنوان كيف كان بدء نبوته وبعثه .